أبي نعيم الأصبهاني

60

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء

قالت فانى لا أريد صفراء ولا بيضاء أريد منك الاسلام . قال : فمن لي بذلك ؟ قالت لك بذلك رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فانطلق أبو طلحة يريد النبي صلى اللّه عليه وسلم ورسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم جالس في أصحابه ، فلما رآه قال : « جاءكم أبو طلحة غرة الاسلام بين عينيه » فجاء فأخبر النبي صلى اللّه عليه وسلم بما قالت أم سليم فتزوجها على ذلك . قال : ثابت فما بلغنا أن مهرا كان أعظم منه ، إنها رضيت بالاسلام مهرا فتزوجها ، وكانت امرأة مليحة العينين فيها صفر . * حدثنا محمد بن علي ثنا الحسين بن محمد الجرانى ثنا أحمد بن سنان ثنا يزيد بن هارون أخبرنا حماد عن ثابت وإسماعيل بن عبد اللّه بن أبي طلحة عن أنس : أن أبا طلحة خطب أم سليم . فقالت : يا أبا طلحة ألست تعلم أن الهك الذي تعبد خشبة ينبث من الأرض نجرها حبشي بنى فلان ؟ قال بلى ! قالت أفلا تستحى أن تعبد خشبة من نبات الأرض نجرها حبشي بنى فلان ، إن أنت أسلمت لم أرد منك من الصداق غيره ، قال لا حتى انظر في أمرى . تذهب ثم جاء فقال أشهد أن لا إله إلا اللّه وأن محمدا رسول اللّه ، قالت يا أنس زوج أبا طلحة . * حدثنا فاروق الخطابي ثنا أبو مسلم الكشي ثنا حجاج بن المنهال ثنا حماد عن ثابت عن أنس : أن أم سليم كانت مع أبي طلحة يوم حنين ومعها خنجر ، فقال لها أبو طلحة ما هذا يا أم سليم ؟ قالت اتخذته إن دنا منى بعض المشركين بعجته به ، فقال أبو طلحة يا رسول اللّه أما تسمع ما تقول أم سليم ، تقول كذا وكذا . قال : « يا أم سليم إن اللّه عز وجل قد كفى وأحسن » . * حدثنا عبد اللّه بن جعفر ثنا يونس بن حبيب ثنا أبو داود ثنا حماد عن إسحاق بن عبد اللّه بن أبي طلحة عن أنس . قال : رأى أبو طلحة يوم حنين على أم سليم خنجرا ، فقال ما تصنعين بهذا ؟ قالت أريد إن دنا أحد من المشركين أن أبعج بطنه . فذكر ذلك أبو طلحة لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقال « يا أم سليم إن اللّه تعالى قد كفى وأحسن » . * حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن حمزة ثنا علي بن علي بن المثنى ثنا